مركز الأبحاث العقائدية
535
موسوعة من حياة المستبصرين
الجروح التي أصابت عقيدته الموروثة لم يسمع منه سوى التحذير المطلق من الاقتراب بالفكر الشيعي . عدم مواصلة البحث : ترك الشيخ هشام البحث ليدخل خدمة العلم حتى عام 1990 م ، ثم تعلّم مهنة الحدادة والنجارة والبناء من عمه في بيروت ، ثم باشر عمله فكان يقف مع العمال العاطلين في معرض العمال على أمل أن يأتيه أحد بحاجة إلى عامل أو معلم أو حداد أو نجار فيأخذه ليعمل إزاء أجرة معينة . وبقى الشيخ هشام على هذه الحالة حتى صادف ذات يوم أن دخل إلى المعرض صديقه الشيعي الذي كان معه في خدمة العلم والذي استعار منه كتاب المراجعات ، فلمّا التقى به رحّب به ثم دعاه للعمل معه في ورشة مصلحة البلاد ، فقبل الشيخ هشام ذلك . وفي اليوم الثاني من العمل سأله صديقه عن نتائج مطالعته لكتاب المراجعات ، فتعذّر منه الشيخ بأن المطالعة تتطلّب ذهنية صافية وأن الفرصة لم تسمح له في تلك الفترة للمطالعة والبحث . توفير أجواء البحث : قدّم له صديقه الشيعي كتاب " ثم اهتديت " للتيجاني السماوي ، فحاول الشيخ هشام أن يتهرّب من أخذ هذا الكتاب متعذّراً بحجج كان ينقلها عن لسان مشايخه . فدعاه صديقه إلى نبذ التعصب ورفض التفكير وفق الطريقة التقليدية الموروثة ، ثم قال له : " دائماً تقول لي ، الشيخ عندنا قال كذا ، والشيخ قال كذا ، فكّر